وسيلة لحجز ومكافحة الرسائــــــــل التخويفية
رسائل التهديد والتخويف صارت شائعة وبخاصة بين التلاميذ الصغار
ربما يجد الأطفال الذين يتلقون رسائل تهديد أو رسائل غير مرغوب فيها وسيلة للرد.
فالرسائل النصية القصيرة ورسائل البريد الإليكتروني التهديدية أصبحت ظاهرة متزايدة الشيوع، بزيادة عدد الأطفال الذين يملكون حواسب شخصية وهواتف محمولة.
دراسة أجرتها منظمة (إن سي إتش) الخيرية للأطفال ترجح أن يكون 16% من الأطفال من الحادية عشرة وحتى التاسعة عشرة من العمر، قد تلقوا رسائل تهديد.
ولكن خدمة جديدة لمستخدمي الهواتف المحمولة قد تعطي للصغار القوة على منع الآخرين من إرسال الرسائل غير المرغوب فيها لهم.
والخدمة التي اطلق عليها اسم: "المركز الذكي للرسائل النصية القصيرة" يمكن الأطفال الذين يتلقون رسائل تخويفية من منع أصحاب الأرقام التي أرسلت لهم هذه الرسائل التهديدية من إرسالها مرة أخرى عن طريق حجب أرقامهم وعدم استقبال أي رسائل منهم.
وقد قال نيلس جراناث، مدير إنتاج شركة سيكاب التي تقدم هذه الخدمة: "المعروف أن الأطفال كانوا يشعرون بالأمان، ولكن الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف المحمولة يعني أن الرسائل التهديدية تستطيع اقتحام العالم الشخصي للطفل".
وهذه التكنولوجيا تعمل بنفس الطريقة التي تعمل بها برمجيات حجب الرسائل الإليكترونية الإعلانية، وعلى ذلك سيكون بمقدور مقدمي خدمة الهواتف المحمولة استخدام النظام للتعرف على الأرقام المرسلة وحجب غير المرغوب فيها.
وقال جراناث لأخبار البي بي سي على الإنترنت إن أغلبية مقدمي خدمات الهواتف المحمولة سوف تقوم باستخدام هذه الخدمة خلال الشهرين القادمين.
أما الخطوة الثانية المخطط لها بالنسبة لهذا النظام فهي خدمة مراقبة الآباء، والتي تعنى بأن ترسل نسخة من كل رسالة إلى الآباء.
كان جون كار مديراً وحدة التكنولوجيا لمنظمة (إن سي إتش) الخيرية للأطفال. وقال إنه كان متشككا في فعالية هذا النظام حيث يعمل فقط على الرسائل من هاتف جوال إلى هاتف جوال آخر.
وقال: "أي شيئ يساعد على حجب الرسائل غير المرغوب فيها هو شيئ مرحب به تماما، ولكننا لم نحل مشكلة الرسائل الدعائية على الإنترنت بعد، ولذلك لا اعتقد أن هذا النظام سيفلح".
كما أن العديد من المواقع على الإنترنت تقدم خدمة الرسائل النصية القصيرة، ميسرة عملية إرسال رسائل قصيرة إلى الهواتف الجوالة عبر الإنترنت.
وقال السيد كار: "إن شخصا متورطا في تهديد شخص آخر لا يمكن أن يوجه إليه رسائل التهديد عبر هاتفه الجوال لأنه من السهل جدا تتبعه" .
وأضاف: "سيذهب إلى أحد مواقع الإنترنت ليرسل من خلالها رسالة نصية قصيرة، ولا أعرف كيف سيتمكن أي نوع من البرمجيات من وقف ذلك".
وفي أغسطس/آب، أطلقت شركة فودافون خدمة مشابهة على سبيل التجربة، وهي تسمح للمستخدمين الشكوى من استقبالهم رسائل غير مرغوب فيها.
01 أكتوبر 2003
المصدر BBC

