بكين- قالت صحيفة تشاينا ديلي أمس ان المراهقين بالصين يدمنون الانترنت ويتجهون الى الجريمة في سن أصغر من نظرائهم في اي دولة أخرى.
واضافت الصحيفة الحكومية نقلا عن دراسة اجرتها رابطة الشبيبة الشيوعية انه من بين 3ر18 مراهقا في الصين يعاني أكثر من مليونين من ادمان الانترنت حيث يكون "الاولاد الذين يثيرون اعجاب آبائهم ومدرسيهم" هم الاكثر عرضة لهذا النوع من الادمان.
ونقلت الصحيفة عن جاو وينبين الباحث في مجال علم النفس بالاكاديمية الصينية للعلوم وهي من أبرز المؤسسات البحثية الحكومية "مدمنو الانترنت في الصين أصغر من نظرائهم في الغرب بحوالي عشر سنوات. وهم أكثر قابلية للتأثر."
وقال جاو ان غالبية مدمني الانترنت من الذكور وتتراوح اعمارهم بين 15 و20 عاما. وأضاف أن 15 بالمائة منهم ممن يعيشون في المدن الكبيرة يحتاجون الى مساعدة عاجلة.
والقى جاو باللوم على الافتقار الى سبل الترفيه بالمدارس وهو ما يدفع مدمني الانترنت الى اللجوء لمقاهي الانترنت غير القانونية في الغالب مما يعرضهم لمخاطر الجريمة والعنف.
واضاف "من الطبيعي ان ينتقلوا الى العالم الواقعي اذا لم يجدوا متنفسا لطاقتهم سواء في المنزل او المدرسة."
وقالت صحيفة حكومية اخرى الاسبوع الماضي ان الصين شهدت ارتفاعا في جرائم الاحداث بلغت نسبته 68 بالمائة خلال خمس سنوات وان هذا الرقم قابل للزيادة.
واضافت صحيفة بكين مورنينج بوست "اللوم يقع على التطور السابق لاوانه وثقافة العنف في تزايد الاعمال الضارة بين المراهقين تحت سن 14 عاما."
وتنتشر بشوارع الصين اقراص الفيديو الرقمية "دي.في.دي" المنسوخة ومنها ما يتضمن مواد خاصة بالكبار كما تفجرت في السنوات الاخيرة ظاهرة الاقبال بشدة على ألعاب الانترنت.
ومع تصاعد القلق بشأن ادمان المزيد من الشبان للانترنت أصدرت الصين مجموعة من القواعد التنظيمية التي تهدف الى الحد من التهافت على العاب الكمبيوتر في مقاهي الانترنت وفرض غرامات مالية باهظة على اصحابها الذين يسمحون للقصر بارتيادها.

