بعيداً عن زوغان
عيون الرجال وفراغ عيونهم كما يقولون، أحياناً تكون
خيانات الرجال بسبب افتقادهم شيء ما في علاقاتهم مع
زوجاتهم، ولعل أهم ما يدفع الرجال إلى الخيانة
الإلكترونية عبر مواقع ''الشات'' بحثهم عن دفء المشاعر
بعد اختناق الحب مع زوجاتهم.
يبدو أن الإنترنت أصبح العدو الأول لاستقرار الحياة
الزوجية، فبسببه صارت الخيانات الزوجية أكثر سهولة إذ
يكفي أن تضغط على زر الكمبيوتر لتبدأ مغامرتك الصغيرة
المثيرة مع صديقة أو عشيقة وأن تتلاقى معها وتتحدث إليها
وتناجيها دون أن تتحرك من مكانك أوحتى تقوم بتبديل
ملابسك المنزلية، باختصار صارت الخيانة على الإنترنت
حقيقة واقعة لدرجة أنها أصبحت الظاهرة الأكثر شيوعا بين
الأزواج.
هذه الظاهرة وهي '' الخيانة عبر الإنترنت '' صارت ملحوظة
للغاية خاصة في أوروبا حيث يتعامل الناس بصورة يومية مع
الإنترنت، وطبقاً لإحصائية المكتب الفيدرالي للإحصاء
بسويسرا العام 2002 فإن 60% من المتعاملين مع الإنترنت
جربوا التعارف و45% منهم اعترفوا بأنهم يفعلون ذلك عدة
مرات في الأسبوع.
ويرجع سر الإقبال الكبير على هذه المواقع على حد قول
الخبراء إلى سهولة وسرعة الخطوات المتبعة فيكفي عدة
نقرات على «الفأرة» ويصبح من حق أي شخص إقامة علاقة وهو
في مكانه مع عدد لاحصر له من النساء الغريبات، ومع
انعدام الرقابة فإنه بإمكان أي شخص أيضا خلف الشاشات
اختراع الأكاذيب حول شخصيته.
ولكن النتائج غالبا ما تكون سيئة بسبب هذه اللعبة
الطائشة والحوارات العابثة التي يمكن أن تؤدي إلى كارثة.
ويحلل هذه الظاهرة د. ويلي باسيني أستاذ علم النفس
بجامعة جنيف في كتابه ''السلوكيات الجنسية الحديثة''
بقوله: إن المتزوجين يلجأون إلى الإنترنت للبحث عما
يفتقدونه في حياتهم العادية مثل المسحة الرومانسية، ونجد
هؤلاء يلجأون إلى رسائل البريد الإلكتروني، والبعض يبحث
عن المغامرة والإثارة والإباحية في المواقع الساخنة،
ولكن إدمان الأزواج على لهذه الأفعال يعود إلى خلل في
العلاقة الزوجية خاصة على مستوى المشاعر. حلا للإقلاع عن
إدمان هذه المواقع ''الشات'' والدردشة ويطلبون المساعدة
في ذلك. ومن أجل حماية الزوج من الانزلاق في علاقات
إلكترونية ينصح الخبراء بوضع جهاز الكمبيوتر في غرفة
المعيشة التي تعد أكثر حجرات المنزل ارتيادا حتى نمنع
مستخدم الإنترنت من الانعزال أو الانفراد بالجهاز، ومن
أجل مكافحة الدخول نهائيا عن هذه المواقع فإن برنامج
المراقبة يمكن أن يكون العلاج الشافي بأن تسجل جميع
المواقع المستخدمة التي يمكن استخدامها بهدف وقائي مع
إعلام جميع مستخدمي الكمبيوتر بأن جهازهم مزود بنظام
تجسس الكمبيوتر حتى لا يحاول استخدامه ويضع نفسه في
المشاكل عند اكتشاف ذلك. لذا لا دهشة إذ نجد أن هذا
النوع الجديد من الخيانات الزوجية أفرز مكاتب جديدة
للكشف على كمبيوتر الزوج لكشف الخيانة، وعن طريق النقر
على أيقونات التاريخ والبطاقات الوقتية وقائمة الملفات
المفتوحة الأخيرة تمكننا من الكشف عن هذه الخيانات
وأحيانا أشفق على الزوجات من هول الصدمة.
ويرى الخبراء أن مشكلة الخيانة الزوجية عبر ''النت''
بعيدة عن كونها موضة، ولكن بالتأكيد سوف يتم تعميمها مع
زيادة مواقع التلاقي والدردشة، حتى قصص الحب العادية
أصبح غالبيتها يبدأ من النت أيضاً فهي تبدأ بواسطة
البريد الإلكتروني، كما يتم حجز تذاكر طيران عن طريق
النت وأيضاً إرسال الهدايا. كما ينصحون الزوجات بألا
يتركن أزواجهن فريسة للكمبيوتر وأن يزيدن مساحات الحوار
والمشاعر والاحتواء حرصا على الحياة وحتى لا يتزايد
أعداد ضحايا الكمبيوتر من الزوجات في العالم كله.
المصدر : صحيفة الوقت البحرينية

