طلاب ثانويات جدة يلجؤون إلى مقاهي الإنترنت هربا من ضغط الاختبارات
29 يناير 2007م
|
|
|
عدد من الطلاب داخل أحد مقاهي الإنترنت بعد انتهاء اختبارات أمس |
جدة: عطية اللبيدي
اعتبر عدد من طلاب المدارس الثانوية أن لجوءهم إلى مقاهي
الإنترنت بعد أدائهم اختبارات الفترة الصباحية يعد ترويحا عن
النفس جراء الضغوط التي يعانون منها أثناء فترة الاختبارات،
بينما اعتبره الكثير من المشرفين ضياعا للوقت وتشتيتا للجهد.
وفي استطلاع أجرته "الوطن" أشار الطالب محمد جابر العليان
إلى أنه اعتاد مع زملائه التجمع في أحد مقاهي النت للترفيه
عن النفس وتخفيف ضغوط الامتحانات، ومن ناحية أخرى تبادل
الحوار حول طرق حل الإجابات بين الأصدقاء في ذات المرحلة
الدراسية.
وأوضح زميله أحمد عبد الرحمن السلمي أن دخوله للمقاهي ما هو
إلا عادة وحتى بعد خروجه من الامتحان فهو- كما قال- يجد
قدماه تذهبان إلى مقاهي الإنترنت موضحا أنه يتصفح عدة مواقع
تخص السنة الدراسية التي يدرس بها.
أما الطالب صالح عبد الكريم الشريف فقال إنه دائما يتصفح
الصحف اليومية على النت حيث اعتاد أن يدخل إلى مواقع اشترك
هو في الإشراف عليها ولا يتحمل أن يغيب عن إشرافه ليوم واحد.
وأفاد بأن النت بمثابة إدمان للشباب الذين يقضون أكثر
أوقاتهم داخل هذه المقاهي التي تحمي الشباب من تطفل الأهل
وأولياء الأمور.
ويرى مدير مدرسة سعد بن عبادة، حسن صالح المقحوي أن هذه
المقاهي وجدت لتحصيل المعرفة على النت وليس لتضييع الوقت حيث
اشترط على أصحابها العمل في النور.
وأضاف أن واجب أولياء الأمور متابعة أبنائهم وطرق سيرهم من
البيت إلى المدرسة ولأن هذه الفترة الصباحية يكون الطالب
فيها في أشد الحاجة إلى التركيز الذهني لأداء بقية
اختباراتهم.
وأهاب المقحوي بالآباء أن يوجهوا أبناءهم ويتحملوا دورهم مع
مديري المدارس والمرشدين الطلابيين ليبثوا فيهم روح
الاطمئنان بحيث لا تكون فترة الاختبارات مثل شبح مرعب.
ويرى المستشار الأسري عبد الرزاق العبدلي أن ذهاب الشباب إلى
الأسواق ومقاهي النت ظاهرة غريبة ومضيعة للوقت و تنم عن عدم
تقدير لقيمة الوقت أو إحساس بالمسؤولية.
ويضيف أنه من خلال تعامله مع هذه الفئة العمرية من الشباب
اتضح أن هناك خطأ كبيرا في تعامل الأسر مع أبنائها مشيرا إلى
أن الهروب أحيانا سببه الضغط الذي يمارسه الأهل عليهم من جهة
وترك زمام التصرف بحرية من ناحية أخرى.
ويؤكد أن الشباب في هذا السن يحتاجون إلى من يفهم مقدرتهم
العقلية حيث يقلدون بعضهم بدون إدراك لنتائج أخطائهم بغية
تحقيق الذات وإثبات الوجود بين أقرانهم وغالبا ما نجدهم غير
مدركين لما يلحق بهم من أخطار بمصاحبة أصدقاء السوء ومرتادي
مقاهي الإنترنت من منحرفي المزاج .
وينصح بأن العلاج يكمن في تنمية العلاقة الصحيحة بين الأهل
والأبناء وإنشاء رقابة ذاتية لديهم من أنفسهم تمكنهم من
اتخاذ القرارات المناسبة والتحصين بالذات وعلى الأهل أن
يدركوا أن هذه المرحلة العمرية للشباب والمراهقين تتشكل فيها
الشخصية الملتزمة تجاه الدين والوطن.
ويعزو مدرب معلمين إبراهيم الدوسي هذه الظاهرة إلى عدم
متابعة الأهل لأبنائهم واصفا ترك الآباء لأبنائهم غير مبالين
بما يقومون به من أفعال بالإهمال الكبير.
المصدر : الوطن السعودية


