سبع وصايا للعيش من دون إنترنت
| 5/2/2007 |
|
|
|
|
|
|
هونج كونج - الدمار الذي تعرضت له خطوط الانترنت بفعل الزلزال الذي ضرب تايوان قبيل مطلع العام الجديد ترك الملايين في كافة أنحاء آسيا بلا بريد أو مواقع الكترونية لعدة أيام. وحتى الآن فان الاتصالات عبر المنطقة لا تزال بطيئة.
وفي عالم صارت فيه خطوط الاتصال السريعة مكفولة فان الحدث اجبرنا على مواجهة ماهية ونوعية الحياة من دون انترنت وفي حالات عديدة كشف الحدث عن عدم قدرة الناس على التكيف مع تلك الحياة.
فمن الصعب تخيل أننا عشنا ذات يوم من دون "غوغل"- محرك البحث على الانترنت- ودون تسوق عبر الشبكة الالكترونية لكن الواقع يقول أننا كنا حتى سنوات قلائل خلت نعيش من دون هذه الاشياء بالفعل.
في تلك الايام التي تبدو بعيدة كنا نشتري ونبيع وكان الناس يأكلون وكانت وسائل النقل العام تعمل والشركات تحقق أرباحا والفعاليات الاجتماعية تنظم بنجاح. كل هذا كان يتم من دون انترنت. كل ما في الامر أننا أصبحنا نفعل الاشياء بشكل مختلف.
يقول تشارلز موك رئيس جمعية الانترنت في هونج كونج إن العطل الذي أصاب الانترنت بفعل الزلزال كان بمثابة "دعوة للاستيقاظ". وأضاف "هناك من يتعين عليهم التفكير بشأن ما إذا كان بمقدورهم التخطيط لحياتهم بشكل مختلف".
واستطرد "فإذا لم يكن باستطاعتهم لسبب أو آخر استخدام الانترنت لفترة من الزمن ومن ثم الجلوس مكتوفي الايدي والجأر بالشكوى فانه ربما كانت هناك أمور أخرى يتعين عليهم التفكير في عملها".
وقال "يتعين أن يجعلهم هذا الزلزال يدركون أن هناك أمورا أخرى يمكن إنجازها في الحياة عدا الابحار عبر الانترنت. يتعين عليهم العثور على شكل أفضل للتوازن. فمثل أشياء أخرى في الحياة فانه عند مرحلة معينة يمكن أن تفقدها وعندها لابد أن تتعامل مع هذا الموقف".
ويقول الخبراء إن ما من احد يعرف متى سيحدث هذا الانقطاع مرة أخرى. ومن ثم فانه من اجل أن تتعامل آسيا مع الانقطاع القادم عن العالم الخارجي بفعل كارثة طبيعية تؤدي لقطع اتصالات الانترنت فان ثمة أشياء سبعة نعرضها فيما يلي يمكنك أن تفعلها لتحتفظ بسلامة عقلك.
1 -ارفع سماعة الهاتف، اتصل بالشركات التي تعاملت معها على مدى سنوات لكنك لم تلتق أو تتصل أبدا بأحد فيها عبر الهاتف وكنات اتصالاتك بها تتم عبر البريد الالكتروني فقط. فسماع الصوت أو رؤية الوجه هي بلا شك أنجع وسيلة لبناء الثقة.
2 استخدم ساقيك. فلطالما أغنتك الرسائل الالكترونية والبريد الالكتروني عن استخدامهما. صحيح أن هذا وفر لك وقتا طويلا لكن نتائجه كانت أيضا سيئة على صحتك.
3 اذهب إلى المكتبة. فربما كان البحث عبر الانترنت أسرع وأوفر للجهد لكن ما من شيء يجعلك تقدر عالم المعرفة مثل الرجوع إلى المكتبة واحاطة نفسك بالكتب وتذوق حلاوة الكد في البحث قبل ظهور الانترنت.
4- اكتب خطابا. فإذا كنت تريد أن تقول شيئا ولا تستطيع أن تقوله شخصيا ووجها لوجه فانه ما من وسيلة أفضل لعمل ذلك مثل كتابة خطاب. فكثيرون يجدون سهولة اكبر بكثير في التعبير عن عواطفهم على الورق وعلى الرغم من أن هذه الوسيلة قد عفا عليها الزمن في رأي البعض فان هذا الشكل من الاتصال يقدره المتلقي بشكل اكبر.
5 اعد اكتشاف فن المحادثة. استغل وقت الانقطاع عن الانترنت وعن غرف الدردشة بها في الحديث واللعب مع أولادك أو حتى تناول الطعام مع الاسرة. اذهب إلى السينما قم بنزهة على قدميك أو استمتع بقضاء وقت لطيف مع أسرتك.
6- اذهب للتسوق. فمع شيوع التسوق عبر الانترنت ربما يجيء يوم ينسى فيه الناس الذهاب إلى المراكز التجارية. اذهب والق نظرة على فتارين العرض المختلفة جرب الملابس التي وقع اختيارك عليها واستمتع بالاجواء الطبيعية للتسوق تلك التي ربما تنقرض يوما ما.
7- استمتع بالحرية. فهناك حقيقة باتت معروفة للجميع وهي أننا جميعا صرنا عبيدا للانترنت. فثمة استطلاع اجري العام الماضي تبين منه أن الموظفين يقضون 4 ساعات في المتوسط يوميا في التحدث مع الاصدقاء عبر الانترنت وإرسال الرسائل بدلا من القيام بأعمالهم الفعلية. واكتشف الباحثون أن الموظفين اظهروا ضعفا شديدا في تنظيم الرد على رسائل البريد الالكتروني وعدم القدرة على مقاومة إغراء الاجابة عنها فورا بل والاعتقاد بأنه لا غضاضة مطلقا في الاجابة عنها خلال الاجتماعات أو المؤتمرات مع ما يترتب على ذلك من اضطرارهم لتغيير الاتجاه ومن ثم تتراجع قدراتهم الذهنية.
(د ب أ)


