|
الصفحة الرئيسية
>>
دراسات وأخبار
عن واقع استخدام الإنترنت >>
البريد
الإلكتروني يستعمل «باور بوينت» لكشف همجية العدوان ... حروب
الإنترنت: تراشق بالمدونات بين «البلوغرز»
كتب المحرر
العلمي أحمد مغربي الحياة - 23/07/06//
لم تتردد دلال
قيسي, وهي رسامة سعودية تهتم بالفن الرقمي وزوجة لمهندس من
مدينة صيدا في جنوب لبنان، في اللجوء الى البريد الالكتروني
لكي تساهم، على طريقتها، في التصدي للعدوان الاسرائيلي
المُدمّر. وأرسلت رسمين كاريكاتوريين الى القائمة الطويلة
الأشخاص التي يكتظ بها دفتر العناوين في بريدها الإلكتروني.
حمل أحد الرسمين
معنى تضامن الشعب اللبناني بفئاته كافة في مواجهة العدو
الاسرائيلي. ولم يتردد الثاني في انتقاد تفرّد «حزب الله»
بقرار المعركة.
ولم تكن تلك
الكاريكاتورات السياسية سوى غيض من فيض ما غصّ به البريد
الإلكتروني، خصوصاً ما صنعته الأيدي اللبنانية والعربية في
محاولتها استعمال وسائل الاتصال الحديثة في حماية شعوبها
وبلدانها من العدوان المنفلت. وبرز ميل لافت عند هؤلاء
لاستعمال برنامج «باور بوينت» Power Point في عرض أرائها.
والمعلوم ان ذلك البرنامج يمكّن من عرض سلاسل من الصور، مع
تعليقات عليها.
|
 |
|
من الرسائل
المتداولة عبر الانترنت |
صور العنف
المسيء الى الطفولة
سرت عروض «باور
بوينت» في رسائل حملت عناوين مثل «صور مؤذية» و»صور عدوانية»
و»فكّر قبل ان تنظر الى هذه الصور المؤذية» و»لا تفتح هذه
الصور ان كنت حساساً تجاه مثل تلك المواد» وغيرها.
ولفت التداول
الكثيف لصور الأطفال الإسرائيليين وهم يكتبون عبارات عدائية
على قذائف المدفعية الثقيلة، من نوع «تحية من أطفال اسرائيل
الى أطفال لبنان». ودللت تلك الصور على الإساءة للطفولة من
الآلة العسكرية للعدو الاسرائيلي، الذي مارس الأشياء عينها
التي طالما ندد باستخدامها من قبل «المنظمات الإرهابية».
وكذلك سرى بسرعة
البرق عرض الـ»باور بوينت» عن مجزرة مروحين، التي استهدف
فيها الطيران الاسرائيلي مدنيّين في شاحنة صغيرة. وأظهر صور
الجثث المتفحمة والأشلاء الممزقة للمدنيين.
كما تضمن صوراً
لغارات على سيارات للإسعاف، التي تفرض قوانين الامم المتحدة
عدم التعرض لها حريباً. وذكّرت تلك الصور بما حمله العدوان
الاسرائيلي عام 1996 من جرائم ضد الانسانية مثل مذبحة قانا
وقصف سيارة الاسعاف المدني في المنصوري.
وأضاف العرض ذاته
صوراً عن قصف مبنى لمتطوعي الإسعاف المدني في صور، بما في
ذلك صور الناجين والخارجين من تحت ركام القصف الوحشي.
وتداولت الصناديق
الإلكترونية رسالة تحمل صلة الى موقع شركة «ستار باكس»
الاميركية الشهيرة للقهوة، والتي تحمل تأييد تلك الشركة
للجيش الإسرائيلي. ويُذكّر الأمر بالحملات الإلكترونية التي
تدعو الى مقاطعة بضائع معينة، ارتباطاً بتطورات سياسية، مثل
الدعوة لمقاطعة البضائع الدنماركية التي رافقت الاحتجاجات
على نشر الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول العربي (صلى
الله عليه وسلم). ولاحظ بعض الناشطين اللبنانيين ان موقع «سي
ان ان» خصص قسماً لتصويت الجمهور على مدى أحقية اسرائيل في
الرد على عملية أسر جندييها، بشن عدوان واسع، وأن النتائج
كانت لمصلحة اسرائيل وحضّوا على التصويت لمصلحة لبنان. وفي
سياق مُشابه، سعت جهات عدّة الى جمع تواقيع الجمهور
الالكتروني على عرائض تُناشد المجتمع الدولي التدخل لفرض وقف
إطلاق النار.
وسعى موقع لبناني
الى جمع مليون توقيع مثل تلك المناشدة. فيما بادر البعض الى
انشاء موقع الكتروني متخصص عن الأزمة الراهنة في لبنان، حمل
اسم «ليبانون كرايسز.كوم» Lebanon Crisis.com ، ودعا الى
تجمع مليوني في وسط بيروت، على غرار التجمعات التي تلت
اغتيال الرئيس رفيق الحريري في خضم «ثورة الأرز»، كوسيلة
للضغط على المجتمع الدولي لوقف العدوان.
وأثبت الهاتف
الخليوي مرة أُخرى انه أداة الاتصال للجمهور العام في القرن
21. وبقيت شبكاته تعمل بكفاءة، ولم تنقطع الا بصورة جزئية.
وربما ساعد صغر مساحة لبنان في الإبقاء على فعالية تلك
الشبكات. واستخدمته بكثافة فرق الاسعاف والطوارئ، إضافة الى
انه شكل الخيط الوحيد للاتصال بين جموع المُهجرين الذين
انتشروا في أماكن متباعدة.
معارك الكترونية
خاض البلوغرز
اللبنانيين والاسرائيليون معارك الكترونية شرسة. ونددت
المُدوّنة الالكترونية اللبنانية «ليبوب» lebop.blogspot.com
بالرد الوحشي الاسرائيلي على عملية «حزب الله»، واعتبر انها
انتقمت من الشعب اللبناني بأسره, ولم تأبه للتطلعات
الديموقراطية الصاعدة في ذلك البلد. وردت المُدوّنة
الاسرائيلية «إسرائيلي بانكر» israelibunker.blogspot.com
بالإشارة الى ان صواريخ «حزب الله» وضعت الشعب الاسرائيلي في
الملاجئ. واستخدمت المُدوّنة الالكترونية «بيروت نوتس»
beirutnotes.blogspot.com الصور لتظهر الدمار الذي الحقته
اسرائيل بالعاصمة اللبنانية، مع التركيز على صور استهداف
المباني السكنية والبنية التحتية المدنية، والتي لا علاقة
لها لـ «حزب الله».
وأشار تجمع
للمدوّنين اللبنانيين في موقع «ليبانيز بلوغرز» في محرك
«غوغل» lebanesebloggers.blogspot.com الى الرغبة القوية
بالسلام العادل عند الشعب اللبناني. وفي المقابل، أبدى
المدوّنون الاسرائيليون نبرة متشددة، كمثل تلك التي تظهر في
مدوّنة ontheface.blogware.com، في تأييدهم العدوان
الإسرائيلي.
|