الصفحة الرئيسية

من هناء الرملي؟؟ البحث في الموقع

فعاليات ونشاطات موقع ثقافة الإنترنت

هناء الرملي و الموقع  في الإعلام

راسلنا

خريطة الموقع

أبط موقعك معنا

أعلن في الموقع

مجموعة مواقع هناء نت

   
 

 الصفحة الرئيسية  >>   دراسات وأخبار عن واقع استخدام الإنترنت

Google
 

 


التربية والتثقيف الجنسي على الإنترنت.. تجربة إسلامية!

منى عبد الفتاح يونس

هناك مشكلات في حياتنا نحاول تجاهلها أو القفز عليها، مما يؤدي إلى استفحالها، حتى إذا ما استجد جديد في حياتنا يفضح إهمالنا وتقصيرنا صرخنا ولجأنا إلى تبريرات وحجج واهية وزدنا من تمسكنا بمواقفنا القديمة مدعين مقاومة هجمات العولمة والتغريب. هذا هو بالضبط حالنا في تناول موضوع «التربية الجنسية»: الآباء، الأمهات، المشرفون الاجتماعيون،الموجهون، الإعلاميون... الكل يجد ألف تبرير وتبرير لتقصيره وإهماله في تناول الموضوع بالصورة التربوية الصحيحة السليمة، الكل يحمل الآخرين المسؤولية ليهرب مرتاح البال من مجابهة هذا «الهم» وهذه «الورطة»، الكل ينتظر التوجيه والإرشاد لابنه أو ابنته من الطرف الآخر، حتى إذا ما دهمتنا التقنية الحديثة ووسائل الإعلام المتطورة وواجهنا حقيقة طغيان المحتوى الجنسي لكثير منها صرخنا وتعالت الأصوات تنادي بالرقابة والمنع الكلي. ولكن: هل يلغي هذا حق أبنائنا الفطري في المعرفة المتعلقة بهذا الجانب من حياتهم؟ هل ينهي ذلك الميل الطبيعي نحو الجنس الآخر في مرحلة المراهقة والشباب؟
الأبناء لديهم ميل طبيعي وفطري لاكتشاف الحياة بكل ما فيها، فتأتي أسئلتهم تعبيرًا طبيعيًا عن يقظة عقولهم، وبالتالي ينبغي للمربي ألا تربكه كثرة الأسئلة أو مضمونها، وألا يزعجه إلحاح الصغار في معرفة المزيد، بل على المربين التجاوب مع هذه الحاجة.. إن استعدادنا للتعامل مع هذا الفضول -نحن الآباء والأمهات- واجب أساسي وليس هامشيًا، ولا بديل عنه في هذا الأمر؛ لأنه يحدد موقف الابن/ الابنة من الجنس، (والأمور المتعلقة بالجنس كالمحافظة على الجسد، كالعلاقة مع الجنس الآخر، فكرة وفلسفة الزواج..) وبالتالي يحكم على حياته الجنسية المستقبلية بالنجاح أو الفشل.
أسباب التهرب من موضوع الجنس مع الأبناء:
الارتباك في فهم مفهوم «الحياء»: لقد توارثنا تصورًا خاطئًا جيلاً بعد جيل، فحواه أن خلق الحياء يمنع من الخوض في أي حديث يتصل بأمور الجنس التي بقيت -في إطار هذا التصور الخاطئ- وراء حجب كثيفة لا تستطيع اختراقها، فإذا عرضت للشاب أو الشابة مشكلة تتصل بالأمور الجنسية أو الأعضاء الجنسية حار في التماس التصرف الملائم، والجهة التي يمكن أن يقصدها بحثًا عن حل أو علاج. غالبًا ما يكون الحديث مع الخادم أو الخادمة أو مع الزميل أو الزميلة أهون منه مع الوالد أو الوالدة ومع المدرس أو المدرسة. والسبب هو الحاجز الذي أقامه هؤلاء الكبار بينهم وبين أبنائهم وتلاميذهم، أقاموه بصورة غير مباشرة بصمتهم عن كل ما يتعلق بالأمور الجنسية سنوات طوالاً، وبصدهم للصغار حين يثيرون أسئلتهم الساذجة البريئة في مجال الجنس.
وهذا مما ألقى في روع الأبناء منذ الصغر أن كل ما له صلة بالأمور الجنسية يعتبر عيبًا لا يجوز الخوض فيه، وأمرًا يحسن - من باب الحياء الواجب- البعد عنه بعد المشرقين. وهكذا صار من شأن المهذبين أن يفضلوا الصمت ويتحملوا آثاره -مهما كانت مزعجة ومؤلمة- على معاناة الحديث. مع أن الحديث يمكن أن يسهم في علاج ما يواجههم من مشكلات، بل قد يكون فيه البلسم لجراح نفسية عميقة(1).
وكي نضع الحياء في إطاره الصحيح علينا أن نعرف مبدئيًا أن الحياء -كما شرح الإمام الحافظ: «... الذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق ليس حياء شرعيًا بل هو عجز ومهانة»(2).
الجهل: فالأهل أنفسهم -في أغلب الأحيان- تم تعرفهم على الأمور الجنسية عن طريق المصادفة، وبالتالي معلوماتهم مجتزأة ومبتورة وفي أغلب الأحيان تفتقر إلى الأسس العلمية الصحيحة، بمعنى أنهم هم أنفسهم لم يتعرضوا لأي نوع من أنواع «التربية الجنسية». باختصار، يطل الجهل بوجهه القبيح ليصد عن القيام بمهمة تربية الأبناء التربية الجنسية المطلوبة، هذا هو الواقع بالرغم من أن التمادي في الجهل ليس مبررًا على الإطلاق في عصر المعلومات والسماوات المفتوحة، حيث لا تحتاج المعرفة إلى أكثر من ضغطة زر فتنفتح للإنسان شتى أبواب المعرفة، وما عليه إلا القيام بعملية فرز واختيار وفق منظومته القيمية والأخلاقية.
الأدوار الإيجابية التي يمكن أن يؤديها الإنترنت:
لقد حاولت بعض المواقع على الشبكة أداء دور إيجابي في مجال معاونة الأهل والمربين على تملك الأدوات المعرفية والمهارية المطلوبة للقيام بمهمة التربية الجنسية على أسسها التربوية السليمة التي لا تتنافى وقيمنا الإسلامية العربية.
ولموقع إسلام أون لاين.نت www.islamonline.net تجربة رائدة في هذا المجال. تفرد الموقع بتعدد الخدمات وتنوع أساليب العرض الخاصة بموضوع التربية الجنسية، إلا أن الأهم من ذلك تلك الرؤية والسياسة التي من خلالها يتم تناول الموضوع. فرسالة الموقع تتمحور حول فكرة تمكين الزوار من المعارف والمهارات الضرورية لتسيير وتيسير أمور حياتهم بما يحقق الرقي في حياتي الدنيا والآخرة. ولتحقيق تلك الرسالة كان لابد من تحديد دقيق للأطر الحاكمة التي سوف يتم تناول موضوعات «الجنس» عمومًا والتربية الجنسية بصورة خاصة من خلالها.
الأطر الحاكمة لموضوعات الجنس بموقع (إسلام أون لاين.نت):
المنظومة القيمية:
لا يتم تناول موضوع التربية الجنسية على أنه موضوع عابر يمكن أن يعالج بمقالة هنا أو فتوى هناك،بل على أنه وسيلة لتمكين أولياء الأمور والمعنيين للقيام بواجبهم التربوي نحو أولادهم، لذا كان لابد من رفع الالتباس بين «الإعلام الجنسي» و«التربية الجنسية»، فالإعلام الجنسي هو إكساب الفتى/البنت معلومات معينة عن موضوع الجنس، أما التربية الجنسية فهي أمر أشمل وأعم؛ إذ إنها تشمل الإطار القيمي والأخلاقي المحيط بموضوع الجنس باعتباره المسؤول عن تحديد موقف الولد/البنت من هذا الموضوع في المستقبل. ومثال على ذلك التطرق إلى مشكلة:«تنجيس الجنس وتأثيمه» أو اعتبار هدفه الأوحد هو الإنجاب، وغني عن الذكر ما لهذا التصور الخاطئ من آثار سلبية على العلاقة الحميمة بين الزوجين، فهناك مرحلة من المراحل لابد أن يتم فيها تعريف الفتى/الفتاة معنى الحديث الذي جاء في سؤال الصحابة الكرام له (صلى الله عليه وسلم): «أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر» (رواه مسلم).(3)
المعالجة الموضوعية الصادقة:
من ناحية أخرى يرى القائمون على (إسلام أون لاين.نت) أنه لم يعد هناك مجال للخطاب الديني الوعظي الجاف، فغالبية متصفحي الإنترنت من الشباب الذين لن يقبلوا أقل من لغة العقل والحوار الهادئ، فلا يجدي النهر أو التوبيخ عندما يكون الإصلاح والنصح هما الغاية. بل التطرق الموضوعي إلى أسباب المشكلات ومحاولة إيجاد حلول ومخارج لها (تتفق والشرع).
وفي كثير من الحالات ترد على الموقع مشكلات لا يجدي معها المواربة أو دفن الرأس في التراب، فكم من مرض لا ينفعه إلا الكي! فلم تكن من سياسة الموقع مثلاً إخفاء مشكلة (العادة السرية للبنين والبنات) ولم يتم حذف الأسئلة الواردة عن (فقدان غشاء البكارة أو عن اللواط والسحاق)، بل المعالجة الصادقة الجريئة (في ظل الإطار القيمي) هو السبيل الأوحد لبناء الوعي التربوي المطلوب. ولمن يدخل على الأبواب الاستشارية: (معًا نربي أبناءنا) و(مشاكل وحلول الشباب) أو الأبواب الاستشارية الانجليزية Cyber Counselor و(Parenting Counselor أو باب الفتاوى (اسألوا أهل الذكر) مئات الأمثلة للاستفسارات التي ترد إلى الموقع في موضوع التربية الجنسية والمعالجات الموضوعية التي كتبها المتخصصون، كل في مجال تخصصه.
الخطاب البناء والمتوازن:
كما أن الهروب والقفز على المشكلة بالتجاهل أو التطرق السطحي لن يحل شيئًا، فالتناول أحادي الجانب لن يكون علاجًا ناجعًا، وبالتالي كان لابد من التطرق إلى جوانب المشكلة المتعددة بصورة متوازنة ومستمرة، فلا يغفل الجانب الشرعي للموضوع، أو يطغى الجانب التربوي على الجوانب الصحية للموضوع أو يتم إغفال دور الدعاة والأئمة في معالجة الجهل التربوي المتفشي.
فمن الناحية التربوية يتم تناول الموضوع من خلال الإجابة عن الأسئلة والاستفسارات الواردة في باب (معًا نربي أبناءنا)، حيث يقوم المستشارون المتخصصون بالتطرق إلى أسباب المشكلة وأبعادها، ثم يقومون باقتراح عدد من الخطوات التنفيذية الواقعية لحل المشكلة من جوانبها النفسية، السلوكية، التربوية والصحية. وقد تمت الإجابة عن أكثر من 150 سؤالاً في هذا الباب حتى كتابة هذه الأسطر، هذا إلى جانب تناول موضوع التربية الجنسية في أكثر من ملف إرشادي للأهل تحت زاوية (أب وأم) مثل:
* التربية الجنسية للمراهقين.
* فتاتك المراهقة.. محاولة للفهم.
* التربية الجنسية.. متى وكيف؟
* التحرش الجنس للأطفال (صفحة وخدمة خاصة).
أما الشباب المسكين -إلا من رحم ربي- فقد انقطعت بهم سبل إيجاد آذان مصغية لاستفساراتهم وأسئلتهم الحائرة فلا أهل أجابوهم ولا معلمين أرشدوهم ولا إعلام نفعهم في راحة بالهم وعقولهم. لذا كان لزامًا إفراد صفحة خاصة بهم لتكون الناصح الأمين والمعين على تخطي تحديات مرحلتي المراهقة والشباب فجاءت خدمة (مشاكل وحلول الشباب)، حيث يتم تلقي عشرات الأسئلة في موضوع الجنس كل أسبوع، حتى إن محرك البحث الخاص بالموقع يمكنه رصد ما يزيد على 600 سؤال وجواب على الموقع في موضوع الجنس، تمت الإجابة عنها من قبل من لهم باع طويل في مجال الاستشارات الشبابية والاجتماعية. ولعل المشكلة التالية ترسم لنا شيئًا ولو رمزيًا عن أبعاد غياب التربية الجنسية وتداعيات ذلك (اسم المشكلة فتاة في مهب الريح... لا غشاء ولا رقابة):
السادة الكرام القائمون على صفحة مشاكل وحلول الشباب:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد..
أنا فعلاً حائرة ومضطربة، ولا أعرف كيف أبدأ مشكلتي، أنا محتاجة إلى العون والمساعدة والنصيحة.
أنا فعلاً محبطة ومكتئبة ويائسة.. فهل ييسر الله لي عندكم الحل..؟
أنا فتاة عمري 24 سنة.. نشأت في أسرة شعبية.. ولكن المشاكل بدأت معي مبكرًا.. وتكمن في انشغال الأب عنا نتيجة ضغوط الحياة. وأنا صغيرة في طفولتي تعرضت لحادث فقدت على إثره عذريتي، تعرف عليّ شاب من الجيران، قال لي إنه يحبني، وإنه يريد أن يتقدم لخطبتي، ولكن ليس الآن. وأنا كنت صغيرة ولم أسمع هذا الكلام المعسول من قبل. أضف إلى ذلك انشغال الأب والأم عني؛ فأصبحت بلا رقيب، وبلا ناصح، وبلا صدر حنون أحكي له وينصحني. لم أجد أمامي سوى هذا الشاب الذي أصبح في نظري الحبيب الناصح الذي أسمعني الكلام المعسول، وشيئًا فشيئًا عاشرني معاشرة الأزواج تحت مسمى أننا (نحب بعضنا) وأنه سوف يتقدم لخطبتي في الوقت المناسب، وأننا سوف نتزوج. أخذ مني كل شيء.
وفي سكرة الكلام المعسول وغياب الرقابة الأسرية (تخيل أنني لا أذكر موقفًا لأبي قال لي فيه: أنت خارجة رايحة فين) أخرج في أي وقت، وأرجع في أي وقت؛ أبي مشغول طول اليوم في عمله، وأمي لا حول لها ولا قوة، وهي الأخرى لا تسأل عن أحد، ولا ترعى أحدًا، وهذا الوضع ليس معي فقط، بل مع كل إخوتي سواء كانوا بنات أو أولادًا.
هل تعرفون كم ظللنا على هذه الحال يا سادة؟ 6 سنوات وأبي لم يكتشف أي شيء، وأمي أيضًا (يقولون: إن الأم تشعر ببنتها في كل شيء، وخصوصًا فيما يطرأ عليها من أمور الجنس والبلوغ وما شابه ذلك)، ولكن أمي لم تشعر بأي شيء، ولم تسألني عن أي شيء.
فحينما تذكر أمامي كلمة زواج.. أكرهها.. ولا أود سماعها، ولكن أجد بداخلي أنني بحاجة إلى رجل يقف بجانبي. أريد أن أصبح امرأة صالحة شريفة، وزوجة صالحة طائعة لزوجها، وأمًا تربي أبناءها على الطهارة والفضيلة.. فهل من سبيل إلى ذلك؟(4)
أما الجوانب الاجتماعية فيتم تناولها في صفحة (حواء وآدم) في مقالات تتناول الأساطير والخرافات التي غلفت موضوع الجنس بالضبابية في الآونة الأخيرة، كما يتم التطرق إلى مشكلات أخرى مثل سوء التوافق الجنسي بين الزوجين، الملل الزواجي، ليلة الزفاف، الضعف الجنسي.
ولكنّ عددًا من الزوار ليس بالهين يهمه معرفة رأي الشرع في أمور الحياة بصورة عامة وموضوع التربية الجنسية بصورة خاصة، هؤلاء يمكنهم إرسال استفساراتهم إلى باب (اسألوا أهل الذكر) الذي تناول مئات من الفتاوى المتعلقة بالموضوع مثل: الجنس عبر الإنترنت، تدريس مادة التربية الجنسية في المدارس، العادة السرية، أبناؤنا والأفلام الإباحية، غشاء البكارة....
ولكن مازال هناك جانب فعال ومؤثر كان لابد من التطرق إليه: الجانب الدعوي، فجاءت مقالات باب (دعوة ودعاة) بهدف تنمية وعي الدعاة والأئمة بأهمية التربية الجنسية وتنمية قدراتهم ومهاراتهم على تناول الموضوع مع الأبناء والشباب الذين يلجؤون إليهم بأسئلتهم واستفساراتهم الحائرة، وكان من أبرز تلك المقالات:
* الجنس في خطاب الدعاة.
* «طبيب الحي» يتجاهل أمراضه!
* دعاة الغرب في واد والشباب في واد!
* لماذا الخجل في السؤال عن الجنس؟
مواقع الإنترنت وموضوع التربية الجنسية:
للأسف الشديد لم يتم حتى الآن تطوير محركات البحث العربية على شبكة الإنترنت حتى يمكن للباحثين رصد أو تقييم المواقع العربية التي تتناول موضوعًا بعينه، وبالتالي يصعب معرفة اتجاهات المواقع العربية بصورة دقيقة في موضوع التربية الجنسية، ومثال على ذلك: عند استخدام محرك جوجل سوف يجد الباحث نفسه أمام 29,500 موقع عربي وردت فيه كلمتا التربية + الجنسية، ولكن من الممكن أن يكون اللفظان منفصلين فترد كلمة الجنسية بمعنى الهوية (الانتماء لدولة ما) في أول المقالة والتربية بمعناها العام جدًا في مكان منفصل في الصفحة، ما يجعل عملية الرصد مضللة إلى حد كبير. وبالتالي فالمعلومات التالية هي عبارة عن ملاحظات إجمالية عن مواقع الإنترنت العربية وطريقة تناولها لموضوع التربية الجنسية:
* هناك عدد لا بأس به من المنتديات، يكثر فيها النقاش حول أهمية التربية الجنسية، ومن المعروف أن الشباب هم رواد المنتديات وبالتالي فالموضوع يخرج في هذه المنتديات عن إطاره التربوي العلمي إلى سرد الآراء ووجهات النظر.
* مواقع تتناول موضوع التربية الجنسية ولكن وسط بحار من المعلومات والحقائق التربوية المتناثرة التي تفتقر إلى التصنيف والتصفح الميسر الجذاب ومحركات البحث الضرورة.
* هناك عدد من المواقع والصفحات على الشبكة التي يصعب الاستفادة منها لدسامة الجرعة المقدمة، وكأن موضوع التربية الجنسية يمكن الإحاطة به وبتفاصيله جرعة واحدة، وكتاب هذه النوعية من المقالات كطبيب حاول مساعدة مريضه فطلب منه تجرع كل الأقراص دفعة واحدة.
* مقالات مطولة تتناول الأدوار التي من المفروض أن تقوم بها الأسر في مجال التربية الجنسية مكتوبة بأسلوب «الينبغيات» دون التطرق إلى جوهر المشاكل التي تمنع الأهل من الخوض في مهمة التربية الجنسية. (ومن المقالات الجيدة التي يجدر الإشارة إليها مقالة «التربية الجنسية» للدكتورة مريم سليم).(5)
* مقالات جيدة ولكن للأسف الشديد مختصرة إلى حد كبير مثال على ذلك مقالة (التربية الجنسية للأطفال).(6)
* بعض المواقع تتناول الموضوع من جانب واحد كأن تتناول الجانب الشرعي فقط، أو الجانب الطبي دون التطرق إلى الجوانب الأخرى. وهناك عدد من المواقع لا تتناول الموضوع إلا من باب الوقاية من الإيدز وبالتالي تغفل الجانب القيمي الأخلاقي للتربية الجنسية.
* مواقع ترصد مؤتمرات وندوات وحلقات نقاش (إما رصدًا إخباريًا للحدث أو رصدًا للفاعليات المرتبطة بالموضوع) دون التطرق من بعيد أو من قريب إلى كيفية الاستفادة من الأبحاث أو النقاشات في تلك الفاعليات.
هذا للأسف الشديد هو واقع الإنترنت فيما يخص تناول موضوعات التربية الجنسية، حتى بعد أن يسر الله لنا أدوات ووسائل المعرفة والتواصل مازال الهرب هو واقعنا المرير، فلا عجب إذًا أن نقرأ في استطلاع موقع الـ«بي بي سي» عن «التربية الجنسية بين العيب والضرورة» هذه التعليقات:
«أقترح أن يترك هذا الأمر للأبناء ليكتشفوا الحقائق عن الجنس بأنفسهم لأن التعليم في هذا المجال قد يؤدي إلى التطبيق العملي ويؤدي إلى الكثير من المشاكل مستقبلاً».
ليس هناك أية ضرورة لذلك لأنه يقلل من الحياء عند الجنسين الذي يكاد يكون معدومًا في الوقت الذي نحيا فيه. يجب أن نبحث ونتكلم أولاً عن التربية الدينية ثم نخوض في المهاترات بعد ذلك.

المصدر : مجلة المعرفة


 

 

 

 

 
 

 

مواقع للأطفال أطفال

 
 
 

الصفحة الرئيسية  | من هناء الرملي؟ |اتصل بنا| أعلن معنا | خريطة الموقع

 

©1999 - 2008 www.hanaa.net . All rights reserved

  Site created by: Eng. Hanaa Al-Ramli    م.هناء الرملي

 

 

حقوق النشر محفوظة " انظر اتفاقية استخدام الموقع ".