واستنادا الى المركز القومي الاميركي للاطفال المفقودين والمستغلين NEMEC فان واحدا من اصل سبعة اطفال بين سن العاشرة والسابعة عشرة يتلقون على الشبكة مواد، أو اغراءات جنسية. وهو الأكثر ايذاء للآباء والامهات، كما يقول هذا المركز، لأن 27 في المائة فقط من الاطفال الذين يتلقون مثل هذه المواد، من المحتمل قيامهم بالتبليغ عنها الى الاب، أو الام، او الى ولي الأمر. وتشمل هذه المواد صورا فاضحة وفيديوهات ودعوات الى مقابلة شخص ما.
ولعل بيولوجية الاطفال وسن المراهقة هي التي تجعلهم معرضين الى النوايا الشريرة في الشبكة، لانه استنادا الى الدكتورة شارون كوبر المديرة التنفيذية في مؤسسة العلوم الشرعية والتطورية للاطفال فان الأطفال والمراهقين الذين يكونون عادة في سن البلوغ لا يكونون بالغين عقليا، لكون اغلبية الناس لا يصبحون بالغين تماما قبل سن الـ22 سنة كما نقل عنها موقع «سي نت» الالكتروني . «وعندما يكونون في سن الـ13 أو 14 أو 16 فان اتخاذ قرار حول ما اذا يجب ان اقابل ذلك الشخص ام لا على الشبكة يكون صعبا، بسبب قدرتهم المحدودة على تحديد مكامن الخطر الحقيقية، لن تكون كاملة او موجودة».
* تصعيد الإباحية نوع المواد الموجودة على الإنترنت والتهديد من قبل مترصدي الاطفال الأشرار هما في تزايد مستمر، كما يقول درو اوستربان رئيس الدائرة العدلية لاستغلال الاطفال وقسم الشؤون الاباحية، الذي اضاف ان استغلال الاطفال هذا خلال السنوات الثماني او العشر الاخيرة شهد تصعيدا مخيفا وغريبا. وقال انه قبل عقد من الزمن كانت دائرته تعمل على اجتثات المواد الاباحية الخاصة بالاطفال الذين لا تقل أعمارهم عن 13 سنة. «لكن اليوم هناك اتجاهات جنسية مخيفة تنطوي على اطفال في طور خطواتهم الاولى» على حد قوله.
وهذا التصعيد مرده جزئيا الى قدرة الإنترنت في جمع الجاليات والأشخاص معا، لكن قبل انفجار ظاهرة هذه الشبكة وانتشارها بهذا الشكل الكبير، كان الشاذون الذين يستغلون الاطفال اباحيا معزولين نسبيا، لكنهم باتوا يتلاقون احدهم مع الاخر، ومع الآخرين من الاشخاص العاديين، على الشبكة لترويج بضاعتهم الإباحية هذه في استغلال الاطفال، والتي ينتجونها بأنفسهم.
وأخر الأخبار التي أثارت ضجة كبيرة في العام الماضي من الموقع الأمني confab.MySpace.com هي عندما كشفت انه يتضمن مئات من المحكومين بجرائم جنسية بما في ذلك استغلال الاطفال. وفي اكتوبر (تشرين الاول) الماضي ادت تحقيقات وتقصيات كبير محرري مجلة «وايرد مغازين» كيفن بولسين الى اكتشاف وجود حسابات لأشخاص مدانين باعتداءات جنسية في موقع «ماي سبيس» التي قادت الشرطة الى احدهم البالغ من العمر 38 سنة الذي كان يستخدم موقعا اجتماعيا للمشاركة، لاستقطاب الاولاد.
وتمكن بولسين من تحري المشكلة واكتشافها عن طريق كتابة برنامجه الخاص الذي استطاع الرجوع الى قاعدة المعلومات الوطنية الخاصة بوزارة العدل التي تتعلق بالمدانين والمتهمين بالجرائم الجنسية، وربطها باسماء اشخاص وعناوينهم من اعضاء «ماي سبيس».
ورغم ان المشكلة والتحقيق فيها أثارت ضجة اخبارية على الصعيد الوطني، غير ان «ماي سبايس» اخفقت في التعرض الى المشكلة مباشرة وفقا لما صرح به بولسين الى الذين حضروا المؤتمر، وقال إن استنتاجه من التجربة كلها ان «ماي سبايس» لا يفعل ما به الكفاية للاشراف على موقعه ومراقبته أمنيا، «فهم يملكون مصادر واسعة ولديهم أشخاص لا يفعلون شيئا سوى التطلع ومراقبة الصور العادية الموجودة على مواقعهم، فلماذا لا يستطيعون القيام باعمال المراقبة الجدية كما فعلت أنا. ان القيام بوظيفة نصف يوم بجهاز كومبيوتر ذي برنامج بسيط لا يفي بالمهمة، ومن الصعب استيعاب المغزى من ذلك» حسب ما يقول بولسين.
* خطوات احترازية واستغل دايفيد كيرتباتريك أحد أعضاء الهيئة الفرصة ليخبر الحضور ان المسؤول الأمني الأول في «ماي سبايس» كان من المقرر أصلا ان يكون من عداد المشاركين في الهيئة لكنه تخلف عنها من دون ابداء الاسباب. أما كريس كيلي كبير المسؤولين الأمنيين في موقع شبكة المشاركة الاجتماعية «فايس بوك» والذي حل محل نظيره المتغيب من «ماي سبايس» فقد ناقش الخطوات والأجراءات التي اتخذها موقعه لتخفيض تعرض اعضائه الى الاعتداءات الجنسية والاباحية وهي ان من الصعب الانضواء الى عضوية «فايس بوك» مثلما هو حاصل في مواقع الشبكات الاجتماعية الاخرى، وينبغي على طلاب الكليات ان يكون لهم عناوين الكترونية بريدية تحدد لهم من كلياتهم والتي تؤمنها لهم لدى تسديدهم القسط الدراسي. كما يتوجب على طلاب المدارس الثانوية ان يكون لهم عنوان بريدي الكتروني مماثل صادر عن المدرسة، أو بدعوة من أحدهم.
ولكن يتوجب عليهم ايضا توظيف التقنية للمساعدة في التعرض الى المشكلة، اذ تقوم الحسابات لموظفي «فايس بوك» بتحري الاوضاع والحالات التي من المحتمل ان تنطوي على مشاكل معينة، كأن يوجه أحدهم العديد من الدعوات الصديقة بمظهرها الى أعضاء تقل اعمارهم عن الثامنة عشرة، والتي تقابلها عمليات انكار ورفض لمثل هذه الدعاوي، مع وجود صور غير لائقة كما يقول دايفيد. وأي حل كما يقول بولسين ينبغي أن ينطوي على استهداف السلوك والتصرف اليومي وليس فقط السلوك الاجرامي فحسب.
* سرقة الهويات الشخصية تسجل معدلات عالية > فاقت شكاوى السطو على الهويات التي شملت تزييف بطاقات الإئتمان وحسابات المصارف وعمليات الغش التي تتناول أجهزة الهاتف والمرافق الاخرى نسبة 36 في المائة من اجمالي الشكاوى التي بلغ عددها 674354 التي قدمت الى لجنة التجارة الاتحادية الاميركية FTC . وكان عدد شكاوى سرقة الهويات في العام 2006 قد بلغ 246035، اي بنسبة أقل بلغت 3.75 عن العام الذي سبقه، لكن اللجنة حذرت من أن ارقامها التي تتناول العام تلو الآخر لا يمكن مقارنتها دائما هكذا، خاصة ان المعلومات المعطاة الى قاعدة المعلومات مصدرها ليس FTC وحسب، بل بركة واسعة من المصادر الخارجية المساهمة بها مثل «بيتر بزنيز بيرو» وغيرها.
ويخدم تقرير اللجنة كاشارة تحذير كما يقول جاي ميلر مدير البرنامج الاستهلاكي المئوي في FTC الذي صرح «انه بالرغم من ان الشكاوى هذه ليست احصاء رسميا الا انها ما زالت تشير الى مشكلة كبيرة بحاجة الى رد فعل منسق يتعامل ».
وكانت هيئة اخرى افادت أخيرا الى انخفاض عمليات السطو على الهويات عندما قدر تقرير احصائي لعمليات تزييف الهويات صدر اخيرا قبل اسبوعين من قبل «جافلن ستراتيجي أند ريسيرتش» ان عدد الضحايا الاميركيين لعمليات سرقة الهويات بلغ 8.4 مليون في العام الماضي مقارنة بـ 8.9 مليون في العام 2005. وتستمر شكاوى التزييف والغش في الوقت ذاته في بطاقات التأمين في اثارة قلق المستهلكين في ما يتعلق بسرقة الهويات، فقد وجد تقرير FTC مثلا ان الشكاوى في هذا المضمار في العام الماضي بلغ نحو 25 في المائة من اصل جميع الشكاوى الاخرى المتعلقة بسرقة الهويات التي رفعت الى FTC.
أما المزاعم التي تتعلق بعمليات الغش والخداع المتعلقة بالمصارف وأجهزة الهاتف والمرافق الاخرى فقد سجلت كل منها نسبة 16 في المائة من اصل جميع شكاوى السرقات الخاصة بالهوية التي رفعت في العام الماضي. ومن أصل 60 في المائة من الشكاوى المرفوعة التي لها علاقة بالانترنت، كانت هناك نسبة كبيرة قدرها 45 في المائة مصدرها البريد الالكتروني. وأفاد القطاع الاستهلاكي خسارة قدرها 1.2 مليار دولار في العام الماضي بسبب عمليات الغش في الهويات وسرقتها استنادا الى FTC، أي ان معدل خسارة الفرد الواحد من المستهلكين بلغت 500 دولار.

