انتبهوا ايها السادة.. الآباء والأمهات : حتى لا تتحول الـ ((النت)) إلى (( شبكة )) صيد
في
الاجازة الصيفية تأتي صرخات وشكاوى الاهالي المستمرة من إدمان أطفالهم
ومراهقيهم على الجلوس لساعات طويلة أمام شاشات الانترنت او الشبكة
العنكبوتية.. وتتضاعف تلك المشكلة مع الاهالي الذين لايتقنون اللغة
الانجليزية التى تستحوذ على 90 % من المواقع الخاصة بهذه الفئة العمرية
(8-18 سنة) ، لما يخلق فجوة كبيرة بين الجيلين.
ورغم الاهمية الكبيرة التى تمثلها تلك التقنية الحديثة نسبيا والتى حولت
العالم بأسره الى مجموعة من الحروف والازرة التى يكفي الضغط عليها للوصول
الى ما نريد، أنما علينا ايضا الا نغفل تأثيراتها السلبية التى قد تحدث اذا
ما اسيئ استخدامها خاصة بالنسبة الى للمراهقين والاطفال الذين لا يستطيعون
في تلك المرحلة فلترة المعلومات التى تصل اليهم ، و بالتالي يكونون عرضة
للوقوع في شرك الثقافات المغلوطة ، ناهيكم عن المشاكل السلوكية التى تصيبهم
من جراء البقاء لفترات طويلة امام شاشة الكمبيوتر.
نادين والاغاني الخليعة
• هدى سيدة محافظة في العشرينات من العمر تعمل مدرسة رياضيات ولديها
طفلتان تدرسان في احدى المدارس الاجنبية قبل اشهر عدة أدخلت الانترنت في
منزلها حتى تتواصل مع أسرتها في الخارج ، ولكن حدث ما لم تكن تتوقعه ،
فابنتها الكبرى (نادين) وهي في التاسعة من عمرها تعلمت في المدرسة طريقة
استعماله وكانت تتدرب في المنزل على ذلك حسب رواية الام لـ ( اسرتي).
تقول (( في البداية كنا سعداء أنا ووالدها ، ولكن مع مرور الوقت بات
الانترنت كالادمان لا تكاد تصل من المدرسة حتى تجلس أمامه بالساعات
ولاتتركه الا بعد ضغط شديد منا قد يصل الى حد التهديد بالعقاب .
وتضيف انها في كل مرة كانت تؤكد لهم انها تستمتع جدا وهي تتواصل مع مواقع
الالعاب التى تحبها كباربي وبراتز وغيرهما من الالعاب الاخرى))
لكن المفاجأة وقعت (عندما سمعتها تغني اغنية بالانجليزية تحمل الكثير من
الكلمات النابية والتلميحات الجنسية) ( لقد كانت ترددها دون ان تعي المعنى
)، وعندما عنفتها قالت لنها حفظتها عن طريق موقع وصلت اليه عبر الانترنت)
ولكن في المقابل ( انا أؤكد انها استفادت كثيرامن الناحية العلمية ، فقد
كانت مهووسة بجمع ما تستطيع من معلومات تخص ما تدرسه في المدرسة ، وقد كان
ذلك المدخل الذي اعتمدنا عليه في المنزل لتوجيه كل طاقاتها في البحث عم
معلومات كنا نطلبها منها لابعادها عن المواقع الاخرى)
وقد تكون قصة هدى مع ابنتها تادين نموذجا لملايين الحالات المنتشرة في
منازلنا، ولكن كون هدى سيدة متعلمة ولديها قدرة على التعامل مع الموقف
مكنتها من احتواء المشكلة بذكاء قد لا يتوافر لأهالي كثيرين لا تمنكهم
ثقافتهم المحدودة من التعامل بشكل ايجابي مع تلك المشكلة ، ومن هنا فينصح
عدد من المختصصين في مجال تربية الطفل بنصائح عدة للحد من ادمانهم على
الانترنت.
1. تجنبو نوبات الغضب وضعوا ضوابط لاستخدام
الانترنت :
وتنصح جودي ارمسترونج، وهي مدرسة متخصصة في علم نفس الطفل بضرورة وضع قيود
مشددة على استخدام الاطفال لشبكات الانترنت ( فالاكثار منا يقودهم الى
الاضطراب النفسي وتغيير عادات نومهم وتغذيتهم واستمتاعهم بأي هوايات كانو
يمارسونها في السابق) ، مشيرة الى ان أغلبهم يصاب بحالات من الغضب والعنف
المفاجئ خصوصا اذا ما طلب منهم التوقف عن استكمال ما كانوا يقومون به .
وأشارت ( استخداموا ذكائكم كأهالي في معالجة تلك المشكلات خصوصا في
الاجازات حيث لن تكون لكم حجة المذاكرة اوضرورة النوم باكرا ... اصطحبوهم
الى اماكن يحبونها ان اشروكوهم في رياضات او نشاطات تستهويهم دون ارجاع ذلك
الى السبب الحقيقي من ورائه)
وتضيف انه من الضروري ايضا التركيز على تنمية العلاقات الاجتماعية والاسرية
، وبحث تشكل جزءا من تفكير وعقل الطفل او المراهق مع تحديد الاولويات
بالنسبة له.
(2) لاتتركيه ساعات طويلة وحده على
الانترنت :
وهذه نصيحة انصحها لكل ام او اب ، الا تتركا اطفالكما لفترات طويلة على
الانترنت ، فعلى الرغم من الرقابة الواقعة عليه ، فهذا لا يعني عدم وجود
مواقع قد تحمل افكارا او ثقافات مغلوطة لا يمكن للطفل او المراهق فلترتها
في تلك المرحلة العمرية لما قد يسبب له ارتباكا فكريا ونفسيا يصعب التغلب
عليه في المستقبل ، يجب ان تكوني معه كصديقة وليس كرقيبة .
(3) يجب عدم استخدامه اكثر من ثلاث ساعات
غير متواصلة :
حيث يجب التوقف كل20 دقيقة عن الاستمرار بالنظر الى الشاشة التى قد تؤدي مع
كثرة الاستعمال الى حدوث التهابات في العين.
مجلة أسرتي 9 - 2006

