الصفحة الرئيسية

من هناء الرملي؟؟ البحث في الموقع

فعاليات ونشاطات موقع ثقافة الإنترنت

هناء الرملي و الموقع  في الإعلام

راسلنا

خريطة الموقع

أبط موقعك معنا

أعلن في الموقع

مجموعة مواقع هناء نت

   
 

 الصفحة الرئيسية  >>   دراسات وأخبار عن واقع استخدام الإنترنت

Google
 

 


 

أبناؤنا والتعامل مع الإنترنت

 

حمد بن عبدالله القميزي

    يشهد العالم اليوم ثورة كبيرة في مجال تقنية المعلومات من أهم مايميزها شبكة الإنترنت المعلوماتية، والتي تعتبر موسوعة علمية غنية بالمعلومات ووسيلة اتصال وتفاعل بين جميع فئات المجتمعات، لأنها متاحة للجميع وتجذب كل الأعمار وكل الثقافات وكل الأوساط، دون تمييز بين جنس وآخر أو لغة وأخرى، وأصبح أبناؤنا وهم جزء من فئات تلك المجتمعات في ظل هذا التقدم التقني والانفجار المعلوماتي يستخدمون الإنترنت بصورة متزايدة في المدرسة والمكتبة والبيت وفي مقاهي الإنترنت بل وفي كل مكان، وقد أوضحت دراسة مسحية تمت في البلدان العربية أن نسبة كبيرة من مستخدمي الإنترنت أعمارهم دون السابعة عشرة، ومكمن الخطر في هذا أن الأبناء يمكنهم الدخول في سن مبكرة مع شبكة الإنترنت والتعامل معها والتجول في هذا المجتمع بحرية تامة، مع قلة الحصانة الدينية والفكرية التي يتمتعون بها.

ويعتبر المجتمع الإنترنتي مجتمعاً شبيهاً بالمجتمع الإنساني الذي يوجد فيه أطياف وأنواع مختلفة من الناس منهم من يحمل الخير ومنهم من يحمل الشر، والأبناء في هذه المرحلة يتميزون بالتلهف وحب الاستطلاع والمغامرة والتجريب والاستكشاف للعوالم والأشياء الجديدة، وهو ماقدم يجعلهم عرضة للجرائم والاستغلال والتحرش الجنسي ووسيلة للتجسس على أسرارهم وأسرار عائلتهم، لذلك يجب أن. يكون الاستكشاف والتجربة التي سيخوضون من خلالها هذا العالم تجربة مفيدة وبناءة ومن دون مشاكل وتتميز الإنترنت بالعديد من الجوانب المشرقة وذات الآثار الإيجابية في حياة الكبار والصغار، إلا أن آثارها السلبية في تزويد الأبناء بالأفكار والمعلومات الضارة وغير النافعة تؤدي في النهاية إلى إفساد أفكارهم وأخلاقهم أو دخولهم في علاقات غير مشروعة تنتهي إلى أن يكونوا مجرمين أو مجنياً عليهم: في جرائم العرض وإفساد الأخلاق، ويمكن إجمال أهم الآثار السلبية للإنترنت على الأبناء فيما يلي:

اكتشاف مواقع غير لائقة دينياً وأخلاقيا: كالمواقع التي تشككهم في عقيدتهم أو تدعوهم لاعتناق عقيدة باطلة، أو كالمواقع الجنسية أو المواقع التي تحث على الكراهية والعنف، أو تشجع الأبناء على القيام بأعمال خطيرة أو غير قانونية أو تدعوهم للتمرد على وأسرهم التحرش الجنسي الجسدي: فقد يقوم الأبناء بتوفير معلومات خاصة توقعهم بعد زمن فريسة لهذا التحرش، أو قد يهيئ لهم لقاءات غير متوقعة قد تعرضهم أو أحد أفراد عائلتهم إلى الخطر الإدمان: وهو من أخطر الآثار! إذ عندما يدمن الأبناء على هذه التقنية فإنه من الصعوبة أن يبتعدوا عنها أو يقللوا من استخدامها، وغالباً ما يؤثر هذا الإدمان على مستوى تحصيلهم الدراسي، إضافة إلى حصول العديد من الأضرار الصحية الخطيرة.

الانطوائية والعزلة: يتولد عن جلوس الأبناء وتصفحهم مواقع الإنترنت فترة طويلة عدم الرغبة في مجالسة الآخرين، والخمول وقلة الحركة مما ينتج عنه عدم مشاركة الأبناء في المناسبات الاجتماعية والعائلية وعدم مشاركتهم للعائلة في وجباتها الغذائية.

ولأن هذه الظاهرة العالمية الإنترنت - أصبحت متوافرة بل لابد منها ومن استخدامها إما في الوقت الحالي أو في المستقبل القريب جداً، فهناك بعض التوجيهات العامة للآباء، أهمها:

التربية الواعية للأبناء والمستمدة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والتي ينتج عنها الحصانة ضد الأفكار والأخلاق الهدامة، والاتفاق معهم على قواعد وأسس واضحة تنظم استخدامهم للإنترنت.

أن يكون استخدام الإنترنت في مكان مفتوح (صالة الجلوس مثلا)، وتجنب وضعه في الغرف المغلقة أو الخاصة، والمراقبة غير المباشرة للأبناء على استخدامهم للإنترنت.

تحذير الأبناء من إعطاء معلومات شخصية عن أنفسهم أو أسرهم للأشخاص الذين يتم التعارف معهم عن طريق الإنترنت.

تحذير الأبناء من مخاطر تنظيم لقاء مع أحد الأشخاص من معارف الإنترنت وجهاً لوجه دون استشارة الوالدين أولاً.

تحذير الأبناء من الرد على ما يتلقونه من رسائل بريدية إليكترونية غير معروفة أو مريبة أو استخدام أنظمة حماية برامج - تتيح للآباء التعرف على المواقع التي زارها الأبناء عند انشغال أو غياب الآباء، أو استخدام برامج تمنعهم تلقائياً من الدخول على المحظورة وهي متوافرة والحمدالله.

تقليل الضرر الجسدي الناتج من استخدام الإنترنت بتعويد الابن على أن يكون ظهره مستقيماً أثناء الجلوس، وأن لايكون وجهه قريباً من الشاشة، وأن يستخدم فلتراً جيداً للشاشة.

أخيراً: الإنترنت تقنية العصر، لذا فإن أبنائنا يستحقون منا أن نقف إلى جانبهم وندربهم على كيفية استخدام الإنترنت وفق منهج علمي مدروس، ليصبحوا بعد ذلك رجالاً يفيدون أنفسهم والعالم من حولهم، ولايتسببوا في حصول كوارث لأنفسهم وأسرهم ومجتمعهم من جراء إساءة استخدامهم لهذه الشبك

8 أغسطس 2006م

 

صحيفة الرياض

 

 

 


 

 

 

 

 
 

 

مواقع للأطفال أطفال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 

الصفحة الرئيسية  | من هناء الرملي؟ |اتصل بنا| أعلن معنا | خريطة الموقع

 

©1999 - 2008 www.hanaa.net . All rights reserved

  Site created by: Eng. Hanaa Al-Ramli    م.هناء الرملي

 

 

حقوق النشر محفوظة " انظر اتفاقية استخدام الموقع ".